أحمد بن فلاح

 

مقدمة كتاب أجمل ثلاثين قصيدة

لأحمد بن فلاح القرني

 

 

أحمد بن فلاح  القرني شابٌ محمود الفعال، مشهود له بالفلاح. يصدق عليه بين أقرانه قول الشَّاعر:

 

إذا يصاول قِرنًا لا يطيب له     أن يترك القرن إلاَّ وهو مفلول

 

جاء أحمد في زمن العولمة، فعلم أن لا فهم لهذا الزمن المثقل بالعلم إلاَّ بالعلم نفسه. وعلم فوق ذلك أن المعرفة إنَّما تُبنى شيئًا فشيئًا فشرع في البحث عن أخبار قبيلته خطوة خطوة. فكما أن الإهتمام بالجسم يُبنى على الإهتمام بالخلية، فكذلك الإهتمام بالأمة يُبنى على الإهتمام بالقرية أو القبيلة مثل بمثل. من هنا كان منطلقه، ونعم به من منطلق: "وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".  

 

والكتاب الذي نقدم له يقع ضمن سلسلة من الكتب للمؤلف تهتم بقبيلة بلقرن تأريخًا، وتراثًا، وإبداعًا، وأعيانًا، وطبيعةً وغير ذلك. ولا شك أن الإختيار في الشعر يخضع لعوامل كثيرة منها الميول الأدبية والثقافية لمن يختاره ولمن يسمعه ويقرأه، فأنت تقرأ في الحماسة لأبي تمام، أو في مختارات البارودي، أوفي غيرهما من المختارات الكثيرة قصائد قد لا توافق طبعك ولا ترى فيها ما يستهوي ميولك. وهذا أمرٌ طبيعي لا عيب فيه ولا تثريب. بل نقول إنه لو لم يحدث مثل هذا لتوحدت الأذواق وبارت السلع، وأضمحل الإبداع. من أجل ذلك نقول إنه بغض النظر عن موافقة المُنتقى من الشعر لميول القارئ من عدمه، نرى أن لهذا الديوان فوائد جمة لا تخفى على متأمل. من هذه الفوائد التعريف بعدد من الشعراء الذين لم نسمع عن بعضهم وهم مجيدون فكيف يكون سمع بهم من هو خارج القبيلة أصلاً. ومنها فتح سبل التواصل بين هؤلاء الشعراء أنفسهم في الحاضر والمستقبل. ومنها إعطاء القارئ المتذوق فكرة عن مستوى الشعر لدى عدد من شعراء القبيلة الذين تمكَّن الباحث من التواصل معهم. ومنها أنها تدل على بقاء الشعر الفصيح حيًّا رغم ما يحضى به الشعر العامي بأنواعه المختلفة من إحتفاء وترحيب على مستوى المملكة. نرجو للباحث التوفيق والمزيد من العطاء في زمن لا قيمة للأمة فيه إلا بالكتاب، وبأهل الكتاب.  

 

أ. د. ظافر بن علي القرني

جامعة الملك سعود ، كلية الهندسة

القسم المدني – الهندسة المساحية.

 

 

 

عدد زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة 1426 هـ