هذه القصيدة كتبتها إلى فضيلة الدكتور عائض بن عبدالله القرني بعد
عودتي من أمريكا بعام تقريبًا:
جائزة الرضوان
إلى عائض القرني أزكى تحيةٍ تسـابقها الأشواق من كلِّ جانب
وما دافعي إلاِّ المحبةُ في الذي يدير شؤونَ الكونِ ربِّ
الكواكب
عليك سـلام الله مارمت رفعةً وما سرت في إبقاء حبل التقارب
تحيتنا في خـير شـهرٍ نزفها ومن لي رعاك الله في ترك واجب
تجاسرت في نظم القوافي لنقلها ولو لم أكن في نظمها خيرَ كاتب
فمـا أنا بالأشـعار إلا متـيمٌ إذا جئت بحر الشـعر يهتزّ قاربي
فلا يركب الأمـواج إلاِّ بناعبٍ ولا يتـرك الأمـواج إلا بنـاعب
لقد صار قول الشعر داعي مضرةٍ وصار عدوي بعد أذ كان صاحبي
له نفح بعض القول في كلِّ سالفٍ وجائزة الرضـوان إن لم يواكب
يُجشـمني مـالا أطيق احتمالَه ويركض بي في خاليات السباسب
ويذهب بي غربًا إذا رمت مشرقًا ويأخذني في مظلمات المسـارب
وفي هذه الدنيـا كوابـحُ للفتى تثبطـه لو كان أقـوى محـارب
يدب إلى ساح التجارب سـالمًا ويخرج والأخطـاء كثر التجارب
فهب ليَّ وقتًا ساعةً كل سـابعٍ لعلي أُسـوي بعض تلك المثالب
بعلمٍ يُنيـر الدرب لي ويَـدلُني إلى صـالح الأعمال لا للمتاعب
ويمنعني من كل ما يذكي الهوى ومن كل ما يدعو لسوء العواقب
فقد يُملأ الإنسـانُ في هذه الدنا غـرورًا فيشري غيَّها
بالمكاسب
إذا بدت الأحوال صـفرًا كوالحًا تراءت له الأحـلامُ مثلُ الكواعب
فيمضي سني العمر يهفو لقابلٍ وأنَّى له الملآن مـن بطن لاحب
وفي الشرق لا يلقاه إلاِّ مداهنٌ وفي الغـرب إلا راهبٌ إثر راهب
د. ظافربن علي
القرني،
الرياض 5/9/1414هـ