مدخل إلى دبوان: خمول في زمن الازدهار

                           أبيات جاءت في خاتمة الديوان الثالث وجعلتها مدخلاً إلى الرابع:

خـذ أيَّها السـَّاعي كلامَ مجرِّبٍ   جمـع الطَّـرافة واللَّطافة والعجب

شـعرًا تخفُّ به الرُّواة فيسـتوي  في الذهن قبل الاستواء على الكتب

أحلى وأجمل في المقـالةِ والرؤى  والسَّبك من كذب الكذوب إذا كذب

 

 

                        مقدمة ديوان: خمول في زمن الازدهار

يا أيُّها المسجون في بُرجهِ    هذي هي الإطلالة الرَّابعة

خذها وقلِّب في وريقـاتها     فـإنَّ  فيـها حكمةً نابعة

من غَيرةٍ أو حَيرةٍ في زما    ن العـلم والعولمة التَّابعة

أو فارمها فـإنَّ في منزلي    تجـاربًا أمثـالها قـابعة

فالشعر من بعد الهدى والنَّدى  رمته في عليائه قـارعة

قارعةٌ من هـول أرزائها     ووزرها خـافضة رافعة

تهديه دومًا مـن بُنيـاتها     فاجعة تسـعى إلى فاجعة 

ولم يزل يخشـى دويهيةً      مشـؤمةً صفراؤها فاقعة

فالجور يجري وهو في صمته والنَّاس في أوصابها قابعة

لكنَّـه يبقى- بلا مريةٍ-     ذا حجـةٍ دامـغةٍ قـاطعة

ورغم كلِّ المحق أنواره      تبقى هنا زاهيـة سـاطعة

فدع دعاوى العي في غيِّها   وادلف إلى روضته اليانعة

وخذ من الأثمار ما تشتهه   (م) النَّفس من ألوانها الماتعة

ولا تقـدِّم غيـره قبله       فتنتهي في خطـةٍ ضائعة

فإنَّ بين الشـعر في فنِّه     وغيره مسـاحةً شاسـعة

 

 

عدد زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة 1426 هـ