هذي تهامة

   قيلت بمناسبة ترقية الشيخ محمد بن وهاس إلى رتبة عميد.

  

 

الدَّار بيـن الصَّــخر والـبحـر     ضـدَّان مـنـذ أول الدهـر

ضـدَّان ما اجتمـعا وإن قربــا      ليبين سـرُّ العطـف والقهر

فــإذا أتـى ذو شـرَّةٍ  بـطـرٍ      فالصخر صلدًا أينما يسـري

وإذا أتÜى ذو رحـمـةٍ  ظـفـرٍ      فالبحـر رهـوًا أينما يجري

هذي تهامـة هــل نزلتَ بـها       وعرفت معنى العسر واليسر

وضربت في أرجـــائها زمـنًا       وسبرت  غور الجهد والصبر

أم أنـت تسـمع عنـهما خبـرًا       لكن عـن الأفعـال لا تدري

هي يا أخي في   الـصبر مدرسةٌ      إن لم أقـل هـذا فما عذري

لي ثـمَّ تـاريــخٌ وثــمَّ يـدٌ       بيضـاء فهي عظيـمة القدر

ولنــا بها أهــلون نذكرهـم       فيسـارعـون  بآخـرالعمر

íÇ ÕÜÇÍÈ ÇáÂåÇÊ هـل أزفـت       أوقـاتـنـا لمغـادر القـفر

ومصـاول الأقـدار  في جبــل       يعلوعلى الوديـان كالنَّسـر

في جانبـيـه ملاحمٌ عبــرت        وعلى ذراه عـلامة النَّصـر

أمحـمد الوهـاس فــرحـتنا        برقيــكم  كالفـرح بالـطر

ومشـاعري لو قلـت أكتبــها       مـا قلَّها  قـافي ولا نـري

فـانعـم بترقـيـة وتزكـيـةٍ        من بعـدها  أيامـكم تثـري

تـثـري بـأراءٍ وتجـربــة        وبحكمـةٍ  مـن ثاقـب الفكر

فاقبـل بهمـة عـازمٍ   ولـعٍ        بالمنـجزات  وصادق الأمـر

وإذا أتـى آتٍ  بمعـضـلــةٍ        تختــال بين الهـدر والقسر

قـم  فاسـتعن بالله وادرسـها       فهو  المـعين ومجـزل الأجر

واصدع  بذكــر الله محتسـبًا        فـالمـشـكلات  تلين بالذِّكر

وإذا رأيت الصـــبر منخنـقًا        فانهـض  وردد سورة العصر

ما أعظم الأخـــلاق تُبعـدنا        عن عيشة  الإرهـاق والوزر

من لا يعيـــش بها ويحفظها        فهو الجديـر  بأطـول الهجر

والمسـتنير  بنـورها   علـمٌ        سـيظل بين النَّاس في الصدر

 

أ. د. ظافر بن علي القرني

                                                                         18/2/1425هـ.

 

 

    

 

 

عدد زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة 1426 هـ