رسالة ود إلى الشيخ الوقور: عبد الله بن إدريس

 

 أشار علي الأستاذ الدكتور حمزة المزيني بأن أقدم مجموعة من أشعاري إلى النادي الأدبي بالرياض لنشرها. ففعلت ذلك قبل نهاية عام ألفين ميلادي بسنتين أو ثلاث سنين وعنونتها بـ"أوزار قرن على حافة البرزح"، فسلمها تكرُّمًا منه إلى الأستاذ الدكتور منصور الحازمي عضو النَّادي آنذاك. وصلت المجموعة إلى الأستاذ الأديب عبدالله بن أدريس رئيس النَّادي ، فكنت كلَّما لقيت الدكتور حمزة أسأله عن الديوان، فيقول: لا أعلم عنه شيئًا. وكنت ألقى الشيخ الوقور من جنادرية إلى جنادرية فأعرفه بنفسي وأسأله عن الديوان، فيقول ما ردَّ المحكمون إلى الآن. فقلت في قصيدة نصحني الأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن الشهري ألاَّ أنشرها فطعته، وهاهي الآن للذكرى لا غير.

 

يا ابن إدريس درست  أوراقـي      أتراها تناثـرت فـي  المآقـي

أم أحيلـت إلـى صفـيٍّ لـدود     ٍهمه اليـوم أن يـرى إخفاقـي

كلما قلت يـا مزينـي شعـري      قال قال: الـذي سألنـاه باقـي

ألف باقٍ ولم نـزل فـي بقايـا      هي للاحقيـن صـدر المحـاق

أي بــاقٍ هــذي بعـصـر       الفضائيات والعولمات والإغراق

بالملفـات والبحـوث وشـحـذ     العلـم فـي الناشيـن بالإنفـاق

نحن أولى بالصـدق مـن أمـم      الأرض ففينا مكارم  الأخـلاق

غير أن السَّـوي فينـا  معـاقٌ      أيقل النَّامـوس ظهـر المعـاق

حسبنـا الله كـم خدعنـا وكـم      جرّنا فأمسى الطباق في الأطباق

ووعدنـا ولـم نـفِ  بوعـود       ٍوحسبنـا بأنَّنـا فـي  السِّيـاق

لو علمنا هجرت ديوان شعـري      وسعينا بالبيـع فـي الأسـواق

وكفاني ما جاء في محكم التَّنزيل      فـي العاديـات  والانشـقـاق

ذاك أجدى فـإن للفكـر سوقًـا      في الذرى لا يحل بطن  السواقي

غير أنِّي لقيت أعظم من  هـذي      قيـودًا وكـان منهـا انعتاقـي

أيُّـهـا الشـاعـر  المـغـرّد       يا شيخًا لطيفًا يهيـم بالإرهـاق

إن قهر الشباب أرهق للشيَّاب...      هل في الوجـود مـن  تريـاق

       

 

 

أ. د. ظافر بن علي القرني

1420 هـ ( تقريبا )

 

 

عدد زوار الموقع

جميع الحقوق محفوظة 1426 هـ